فؤاد سزگين
107
تاريخ التراث العربي
وذكر أن المعتزليّين ؛ أبا الهذيل العلّاف ، وبشر بن المعتمر ، صنّفا ردودا على العتابي ( انظر : الفهرست ، لابن النديم ، الترجمة الإنجليزية 389 ، 391 ) ، وكانت أخباره وأشعاره مذكورة في « كتاب لأبى جعفر محمد ابن القاسم بن مهرويه » ، ( الشطر الثاني من القرن الثالث / التاسع ) ، أفاد منه أبو الفرج ( الأغانى 13 / 109 - 111 ، 113 - 117 ) ، إلى جانب مصادر أخرى . ووقف ابن النديم ( ص 163 ) على مجموعة من شعره ، في 100 ورقة ، وصنع أحمد بن أبي طاهر طيفور منتخبا منه ( الفهرست 146 - 147 ) ، وتوجد قطع من شعره في الكتب المذكورة آنفا ، لا سيما : الأغانى ، زهر الآداب ، للحصرى ، إعتاب الكتاب ، لابن الأبار 92 8 98 ، فضلا عن كثير من كتب الأدب ، والمنتخبات الشعرية . منصور النّمرى هو منصور بن سلمة بن الزّبرقان ( أو الزبرقان بن سلمة ) ، أبو القاسم ، أو أبو الفضل ، أصله من رأس العين بالجزيرة ، كان في شبابه تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي ، و « راويته » ، ووصفه العتابي للفضل بن يحيى البرمكي ( المتوفى سنة 193 / 808 ) ، فوجد فيه صاحب نعمته ، الذي استقدمه إلى بغداد ، ووصله ، أيضا فيما بعد ، بالخليفة هارون الرشيد ( انظر : الأغانى 13 / 140 - 141 ) . وقيل : إنه كان في أول أمره خارجيا ، / ثم مال إلى « الرافضة » ( انظر : جمهرة أنساب العرب ، لابن حزم 284 - 285 ) ، إلا أنه أظهر التقيّة في قصائده التي مدح بها هارون الرشيد ، بل إنه عرّض بآل على وثلبهم ( انظر : الأغانى 13 / 144 ) . وقيل : إنه بعد أن وقع الخلاف بينه وبين أستاذه العتّابى ، وشى به عند الخليفة ( انظر : الأغانى 13 / 148 ) ، وعوقب النمري بالحبس ، وأخلى سبيله بشفاعة الوزير الفضل بن الربيع ( المتوفى نحو سنة 208 / 824 ) ( انظر : الأغانى 13 / 149 ) ، ويبدو أنه توفى قبل عام 193 / 809 . امتدحت موهبته الشعرية مرارا ، ومما يشاد بذكره خاصة « نسيبه » في الشيب ، في ( العينية ) ، أشهر قصائده في مدح الرشيد ( انظر : طبقات ابن المعتز ، طبعة ثانية 243 ) ،